جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

77

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

العلتين من قبل كثرة التغيير عن الحال الطبيعية وقلته وذلك لان أصحاب السكتة يتغير نبضهم عن حاله الطبيعية كثيرا وأصحاب الصرع يتغير نبضهم قليلا [ نبض أصحاب السكتة ] ونبض أصحاب السكتة يكون ما دام المريض لم ينله من الأذى الا اليسير ولم يغلب العلة بعد على الطبيعة لا يتبين فيه الا تمدد في العروق من الجانبين فقط فان قويت العلة على الطبيعة حتى ينقلها صار النبض مختلفا متمددا جدا وان زاد صغره وضعفه صار متفاوتا بطيا وان حلت العلة القوة واضعفتها صار النبض ضعيفا صغيرا سريعا متواترا [ نبض أصحاب الخوانيق ] نبض أصحاب الخوانيق لا يزال ما دامت العلة مقدارها وسطا متمددا مثل نبض المتشنجين وان افرط هذا التمدد افرط أفضت العلة إلي التشنج ويكون هذا عظيما موجيا مثل نبض أصحاب ذات الرية وان افرط فيه ذلك أفضت العلة بصاحبها إلي ذات الرية وان كان الاختناق في الذبحة قويا شديدا كان النبض صغيرا متفاوتا ثم إنه في آخر الامر يصير صغيرا مختلفا متواترا [ نبض أصحاب نفس الانتصاب ] ونبض أصحاب نفس الانتصاب لا يزال دايما مختلفا غير منتظم ذا فترات الا انه ان كانت العلة وسطا في مقدارها كان النبض سريعا وان كانت العلة في غاية الصعوبة والشدة كان النبض بطيا منغصا وان كانت من شانها ان يقتل صاحبها على المكان كان النبض متواترا ونبض النساء اللواتي بهن المرض المعروف باختناق الرحم لا يزال ما دامت القوة باقية علي حالها متمددا تمددا تشنجيا متفاوتا فإن لم تكن القوة باقية علي حالها وكان المرض قاتلا مهلكا صار النبض متواترا غير منتظم متقضى والنبض يتغير من قبل المعدة اما بسبب شى كيفيته تلدغ المعدة واما بسبب شى مقداره يوذيها واما بسبب تمدد يعرض لها اما الشئ الذي كيفيته مؤذية فبمنزله ما يحدث عنه اللدغ والغثيان والقى وإذا كان ذلك والنبض يكون شديد التواتر صغيرا ضعيفا وإذا طال مكث هذه الاعراض وقويت صار النبض دوديا واما الشئ الذي مقداره موذى فمنه ما يكون منفردا بنفسه بمنزله الغذاء الذي ليس له كيفية قوية وانما مقداره